تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
عليّ عليه السّلام من ربّه واختصاصه تعالى وعظم منزلته وثبوت ولايته واستجابة الدعاء به ما لم يحصل غيره وذلك من أعظم الكرامات الموجبة لأخبار اللَّه تعالى انّ نفسه نفس رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فيستحبّ صومه شكرا لهذه النعم الجسيمة ( انتهى ) . ويظهر منه عدم الدليل عليه بخصوصه غير انطباق هذه العناوين العامّة ، وفي الحدائق : ولم نقف فيه على نصّ وعلَّله في المنتهى . . إلخ ، وما نقلناه ولم يذكر شيئا ، وكأنّه ( ره ) أيضا اعتمد عليه . وفي المعتبر : يصام شكرا على ظهور نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله على الخصم وما حصل فيه من التنبيه على فضل عليّ عليه السّلام واختصاصه بما لم يحصل لغيره من الكرامة الموجبة لاخبار اللَّه انّ نفسه نفس رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( انتهى ) . وكأنّ استحباب صوم يوم لأجل شكر اللَّه على نحو الكبرى الكليّة كان مفروغا لدى الأصحاب ، ولذا علَّلوه به ، وأنا أقول : لا يبعد لما يستفاد من خبر صوم الغدير أنّه لأجل الشكر لانطباقه على الأيام المختلفة التي كانت للأنبياء السلف عليهم السّلام فعن إقبال السيّد عليّ بن طاوس ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق عليه السّلام - في حديث - : انّه - أي يوم الغدير - اليوم الذي تاب اللَّه فيه على آدم ، فصام شكرا للَّه تعالى على ذلك اليوم ، وإنّه اليوم الذي نجّى اللَّه تعالى فيه إبراهيم من النار ، فصام شكرا للَّه تعالى على ذلك ، وإنّه اليوم الذي أقام موسى هارون علما فصام شكرا للَّه تعالى على ذلك اليوم ، وإنّه اليوم الذي أظهر فيه عيسى وصيّة شمعون الصفا فصام شكرا للَّه عزّ وجلّ ذلك اليوم ، وإنّه اليوم الذي أقام رسول اللَّه
مدارك العروة — صفحة 344 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي