شرح
فيعارض الأخبار المذكورة التي استظهر منها الاجزاء لو انكشف كونه من رمضان مطلقا الَّا ما خرج ، لكنّها موافقة لمقتضى القاعدة فالخروج بهذه عن مقتضاها مشكل الَّا ان ضمّ إليها عمل الأصحاب .
مضافا إلى إمكان أن يقال : انّ الحصر إضافي في مقابل قصد انّه من رمضان يعني لا يصحّ نيّة ذلك ولا يجزي لو نواه وانّما يصحّ فيما لو نوى شعبان ، فلا يعارض خبر الترديد أو الإطلاق ، ولعلّ هذا أولى من رفع اليد عن الأخبار المذكورة المعتضدة أو المؤيّدة للقاعدة .
ومنها : ما يدلّ على عدم الاجزاء لو صامه بنيّة رمضان ولو صادف الواقع مثل ما تقدّم آنفا في موثقة سماعة في القسم السابق ، ومثل رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يصوم في اليوم الذي فيه من شهر رمضان ، فقال عليه السّلام : عليه قضائه ، وان كان كذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 1 من أبواب وجوب الصوم ..
بناء على تعلَّق قوله : ( من رمضان ) بقوله : ( يصوم ) لا بقوله : ( يشكّ ) كما حمله عليه الشيخ ( ره ) في التهذيب ، فإنّه قال بعد نقل الخبر : انّ المراد بهذا الخبر من صام يوم الشكّ ولا ينوي انّه من شعبان ، بل ينوي انّه من شهر رمضان ، ثمّ استشهد بموثقة سماعة المشار إليها .
ومثل ما رواه الصدوق في المقنع ، عن عبد اللَّه بن سنان : انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صام شعبان ، فلمّا كان شهر رمضان أضمر يوما من شهر رمضان فبان انّه من شعبان لأنّه وقع فيه الشكّ ، فقال : يعيد ذلك اليوم وان أضمر من