شرح
ولا يعارضها ما ورد في بعض الأخبار ممّا يدلّ على فصل يوم بين شعبان ورمضان ، مثل رواية زرعة بن محمّد والمفضل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
( كان أبي يفصل بين شعبان وشهر رمضان بيوم ) ، وكان عليّ بن الحسين عليه السّلام يصل ما بينهما ويقول : ( صوم شهرين متتابعين توبة من اللَّه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 5 من أبواب الصوم المندوب ..
لما فيه ( أوّلا ) من ضعف السند .
( وثانيا ) من انّ دلالة الفقرة الثانية على الفضيلة أوضح من دلالة الأولى على عدمها لأنّها بالقول ، وتلك بالعمل ، ومن الممكن كونه لأجل الجواز .
( وثالثا ) ما ذكره في الوسائل بقوله : ويمكن حمل الفصل على إفطار الشاكّ للتقيّة ( انتهى ) ، مع انّ الصدوق ( ره ) قال : وقد صامه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ووصله بشهر رمضان . . إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 6 من أبواب الصوم المندوب .، فتأمّل .
ومنها : ما يدلّ على انّه إن صام يوم الشكّ مطلقا صحّ ، وإن بان انّه من رمضان أجزأ عنه ، مثل ما تقدّم في رواية بشير النبّال من قوله عليه السّلام : ( صمه ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 3 من أبواب وجوب الصوم ونيّته .فإنّه لم يقيّد فيه بنيّة انّه من شعبان أو رمضان فيشمل الجميع ، غاية الأمر خرج الثاني بالدليل فيبقى الباقي ، الَّا أن يقال : انّ قوله عليه السّلام فيه : ( فإن كان من شعبان كان تطوّعا . . إلخ ) يوجب للصائم وجود الداعي على ذلك قهرا ، بمعنى انّه بعد سماع هذا الكلام من الإمام عليه السّلام ينوى كذلك مردّدا بين كونه من رمضان