شرح
قضاء عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 6 من أبواب وجوب الصوم ..
بناء على عدم تعلَّق قوله : ( من شهر رمضان ) بقوله : ( فصامه ) ليصير المعنى :
فصامه بنيّة انّه من رمضان ، بل يراد به انّه بان كونه من رمضان ، كما في حاشية التهذيب ، فعلى الاحتمال الثاني يشمل إطلاقه أيضا صورة التردّد ، والصوم بلا نيّة أصلا .
لكن يؤيّد الاحتمال الأوّل موثقته الأخرى ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل صام يوما وهو لا يدري أمن شهر رمضان هو أم من غيره ، فجاء قوم فشهدوا انّه كان من شهر رمضان ، فقال بعض الناس عندنا : لا يعتد به ، فقال : بلى ، فقلت : نعم ، قالوا : صمت وأنت لا تدري أمن شهر رمضان هذا أم من غيره ؟ فقال :
بلى ، فاعتد به فإنّما هو شيء وفّقك اللَّه ، انّما يصام يوم الشكّ من شعبان ولا تصومه من شهر رمضان لأنّه قد نهي أن ينفرد الإنسان للصيام في يوم الشكّ وانّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزء عنه بتفضّل اللَّه عزّ وجلّ وبما قد وسّع اللَّه ( خ ) على عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 4 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ..
فانّ فيه موضعين يدلَّان على حصر صحّة الصوم بما إذا صام بنيّة شعبان :
أحدهما : قوله عليه السّلام : ( انّما يصام يوم الشكّ من شعبان ) .
ثانيهما : قوله عليه السّلام : ( وانّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان ) .
وظاهر كلتا الفقرتين حصر الصحّة بذلك ، وكأنّه ينفي غير هذا الفرض