تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
فرمضان ، والَّا من شعبان ، الَّا انّ ذلك غير ملازم لكون ارادته عليه السّلام أن ينوي ذلك . نظير أن يقال في العرف : جئني بماء فإن كان باردا أشربه ، والَّا أصبّه ، فإنّ هذا الكلام غير ملازم لامتثال الأمر على نحو الترديد المذكور ، بل هو بيان للواقع ، يعني انّ صومك هذا لا يصير فاسدا على كلّ تقدير بل يصير امّا مفروضا أو مندوبا لا انّك موظَّف أن تنوي الصوم كذلك ، فمن الممكن ترتّب هذه الخاصية على الصوم ولو لم يأت به الصائم مردّدا ، بل منجزا ولا أقلّ من الشكّ في ذلك وإجمال الحديث من هذه الجهة فيؤخذ بالمتيقّن ، فيمكن إرداف هذا الخبر في أخبار فضل صوم يوم الشكّ مطلقا ، كما تقدّم في القسم الثاني . وأوضح منها في الدلالة على الصحّة مع الإطلاق إلَّا ما خرج ، رواية سعيد الأعرج ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : انّي صمت اليوم الذي يشكّ فيه وكان من شهر رمضان ، أفأقضيه ؟ قال : لا هو يوم وفّقت له ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 2 من أبواب وجوب الصوم ونيّته .. فانّ ترك الاستفصال دليل العموم فيشمل ما لو لم ينو إلَّا ماهيّة الصوم أو تردّد بين كونه من رمضان أو من شعبان ، وبهذا ومثله يرد على الغنية ، حيث سمعت منه انّه حمل النهي على نيّة رمضان أو بلا نيّة . ويمكن أن يستدلّ أيضا برواية سماعة وفي طريقها محمّد بن عيسى عن يونس ، قال : سألت عن اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان ، لا يدري أهو من شعبان أم من شهر رمضان ، فصامه فكان من شهر رمضان ، قال : هو يوم وفّق له ولا
مدارك العروة — صفحة 63 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي