شرح
فإنّه بعد انصرافه عن الواجب المعيّن عامّ شامل لجميع من لم ينوه من الليل سواء كان بانيا عليه ندبا أو إيجابا ، وقوله عليه السّلام : ( ولم يأكل ) كناية عن إرادة الصوم ، ولذا قال عليه السّلام : ( فليتمّ الصوم إلى الليل ) فإنّ الإتمام يطلق على ما كان جزء منه موجودا .
ومنها : ما ورد في خصوص قضاء رمضان وهو على أقسام :
أحدها : ما هو صريح في اختصاص وقتها بما قبل الزوال مطلقا عامدا وجاهلا ، مثل موثقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام ، قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس فإذا زالت الشمس ، فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار فليفطر ، سئل فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس ؟ قال : لا ، سئل فإن نوى الصوم ، ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس ؟ قال : قد أساء وليس عليه شيء إلَّا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه ( 1 )( 1 ) أورد صدره الوسائل : باب 2 ، حديث 10 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، وذيله في باب 29 ، حديث 4 من أبواب أحكام شهر رمضان ..
ثانيها : ما يكون قابلا لإرادة ما بعد الزوال أيضا ، وإن كان في ظهوره فيما قبله أتمّ ، مثل صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل يصبح ولم يطعم ويشرب ، ولم ينو وكان عليه من شهر رمضان ، إله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامّة النهار ؟ فقال : نعم ، له أن يصومه ويعتد به من شهر رمضان ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، نحو حديث 3 من أبواب وجوب الصوم ..