تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
بملاكات مختلفة - على عدم كفاية نيّته بعد طلوع الفجر عمدا . وظاهر الأصحاب الاتّفاق على جوازها بعده ، وانّما وقع الخلاف في جوازها بعد الزوال ، فكأنّ جوازها قبله مفروغ عنه ، ولذا نقل في المختلف ، عن ابن الجنيد على ما استظهره من إطلاق كلامه ، جوازها بعده مطلقا ، وهو الذي يظهر من الأخبار أيضا ، فإنّ الخبر الدالّ على جوازها بعد طلوع الفجر ، ولا دليل على عدم جوازها وتحتم كونها قبل الطلوع إلَّا إطلاق قوله عليه السّلام : ( لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل ) المقيّد بالصوم الواجب المعيّن أو بخصوص شهر رمضان . وكيف كان فالأخبار التي عثرنا عليها في هذه المسألة مطلقا على أقسام : منها : ما أطلق فيها جواز النيّة قبل الزوال ، مثل ما تقدّم من قوله عليه السّلام في صحيح ابن سنان : ان بدا له أن يصوم بعد ما ارتفع النهار فليصم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 3 من أبواب وجوب الصوم ونيّته .الظاهر فيما قبل الزوال ، وهذا نظير ما ورد في نافلة الجمعة من تفريقها وجعل ستّ منها عند ارتفاع النهار كما مرّ في محلَّه . ومثل مضمرة أو مقطوعة عيسى قال : ( من بات وهو ينوي الصيام من غد لزمه ذلك ، فإن أفطر فعليه قضائه ، ومن أصبح ولم ينو الصيام من الليل فهو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، إن شاء صام وإن شاء أفطر ، فإن زالت الشمس ولم يأكل فليتمّ الصوم إلى الليل ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 12 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ..