تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل إلى العصر ، يجوز له أن يجعله قضاء من شهر رمضان ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 9 من أبواب وجوب الصوم .، بناء على إرادة عدم الأكل إلى العصر صرفا من غير نيّة الصوم ثمّ تجدّد النيّة من ذلك الوقت . لكن من الممكن إرادة مطلق الصوم من قوله : ( فلا يأكل ) بمعنى انّه كان نوى الصوم من دون أن ينوي به صوم القضاء الذي عليه ثمّ بدا له أو تذكَّر ذلك ، فسأله عنه بقوله : أيجوز ذلك ؟ فأجاب عليه السّلام بقوله : ( نعم ) وقد تقدّم في مقطوعة أو مضمرة عيسى قوله : ( ولم يأكل ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 12 من أبواب وجوب الصوم .مريدا به الصوم لا صرف عدم الأكل بقرينة : ( فليتمّ الصوم ) فلا استبعاد في ذلك بعد ورود الاستعمال كما استبعده في المصباح . ولا ينافي ذلك اعتبار قصد عنوان القضاء في صيرورته قضاء لما فيه : أوّلا : من ذلك فيما لم ينعقد صوم وكان ابتداء انعقاده . وبعبارة أخرى : فيما لم يسبق بالجنس الممكن التحقّق في ضمن فصل آخر . وثانيا : انّ القادح في تبدّل نوع خاصّ إلى نوع خاصّ آخر لا الجنس القابل للانطباق على نوعين مختلفين متميّزين بالنيّة ، وبهذا يندفع ما ذكره في المصباح بقوله - بعد الاستبعاد المذكور - : مع انّ الالتزام بجواز احتسابه قضاء بعد العصر بناء على اعتبار قصد عنوانه في سقوط التكليف به ليس بأهون من الالتزام بجواز تجديد النيّة رأسا ( انتهى ) . هذا مضافا إلى موافقة ما دلّ على التفصيل لفتوى المشهور فكان ما دلّ على