شرح
فانّ الظاهر في بدو النظر شمول قوله : وقد ذهب عامّة النهار لما بعد الزوال الَّا انّه من الممكن - بل الظاهر - إرادة ما قبل الزوال وعامّة النهار على تقدير تسليم ظهوره في إرادة أكثره غير مناف لما ذكرناه لأكثريّة أوّل الطلوع الصادق إلى ما قبله من ما بقي منه بعده إلى الغروب ، كما هو مشاهد ، فإذا أمكن تطبيق الكلَّي على بعض الأفراد فلا داعي للتطبيق على الأفراد الأخر ولم يتعلَّق حكم بكلَّي يكون مطلق وجوده مطلوبا نظير أكرم العلماء أو يكون مطلق عدمه مطلوبا كقوله :
لا تشرب الخمر ، بل المقام من قبيل ما تعلَّق الحكم بالموضوع يكفي في انّه يصدق على بعض الأفراد مثل أكرم هاشميّا .
وبعبارة أخرى : المقام من قبيل تعلَّق الأمر بالنكرة المحضة ، لا من قبيل تعلَّقه بالجنس أو المعرّف فليس المقام مقام التمسّك بالإطلاق ، كما يظهر من مصباح الفقيه حيث قال :
واحتمال أن يكون المراد بذهاب عامّة النهار ، وصيرورته قريبا من الزوال بملاحظة انّ من طلوع الفجر إلى الزوال أو قريبه ، أكثر ممّا بعده مع كونه في حدّ ذاته في غاية البعد ، لا يصحّ تنزيل إطلاق الجواب عليه كما ارتكبه غير واحد في مقام توجيه الخبر وتطبيقه على مذهب المشهور ( انتهى ) .
إذ ليس في الجواب الَّا قوله : ( له أن يصومه ) والضمير يرجع في ( يصومه ) إلى قوله في السؤال ذلك ( ذلك اليوم ) والمفروض فيه ذهاب عامّة النهار القابل للانطباق على ما قبل الزوال فلا يبقى إذا محلّ كي يحتاج إلى الإطلاق ، بل ولا إطلاق كما ذكرنا .
ومنها : ما يكون ظاهرا في كفاية النيّة بعد الزوال .
مثل مرسلة ابن أبي نصر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يكون