تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
مسألة 68 - الظاهر جواز الاحتقان بما يشكّ في كونه جامدا أو مائعا ، وإن كان الأحوط تركه .
شرح
( مسألة 68 ) هل المستفاد مفسديّة الاحتقان مطلقا ، الَّا إذا كان جامدا ، أو عدمها إلَّا إذا كان مائعا ؟ ويظهر الثمرة في المشكوك ، فعلى الأوّل الإفساد دون الثاني ، ويمكن أن يقال : انّ النهي ورد عن الاحتقان مطلقا ، والمخصّص لم يخرجه بهذا العنوان ، بل بعنوان استدخال الدواء ، فكلَّما صدق الاحتقان يبطل الصوم ، غاية الأمر خرج ما كان من قبيل الشيّاف ، كما ورد في الخبر ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وعليها يحمل صحيح عليّ بن جعفر ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .النافية للبأس عن استدخال الدواء . وبالجملة فحيث قد ورد النهي عن الاحتقان مطلقا ، وحكم بجواز استدخال الدواء مطلقا ، وحكم بعدم البأس عن الجامد ، يفهم من ذلك إرادة الجامد من نفي البأس ، ولكن ليس بحيث يقيّد خبر النهي بغيره ولا خبر نفي البأس بإرادته ، منه ، بل هما من قبيل المثبتين لا منافاة بينهما ، إذ لا منافاة بين نفي البأس عن استدخال الدواء مطلقا ، وبين استدخال خصوص الجامد فلا تقييد هنا ، والمفروض وجود خبر النهي والعمل به ، فيتعارضان في المشكوك كما لا يخفى ، فيمكن الرجوع إلى أصالة عدم الإفساد . ويمكن أن يجعل من قبيل النصّين المتعارضين ، فتأمّل . لكن يشكل الأوّل بتقدّم أصالة عدم تحقّق الامتثال ، بل الظاهر عدم البقاء الجزمي على النيّة مع الاحتقان بالمشكوك ، فإنّه لا يدري هل صائم أم لا ، ( والثاني ) بأنّ التخيير في النصّين انّما هو في الخاصّين لا العامّين من وجه في موارد
مدارك العروة — صفحة 284 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي