شرح
النوم الثالث بمقتضى صحيح معاوية بن عمّار ، فلو استثنى التكليف والوضع مطلقا لزم لغوية الإطلاق بخلاف ما لو قيّد - اخبار القسم الأوّل الدالَّة على عدم لزوم شيء الشامل إطلاقها كليهما - بغير النوم الثاني بالنسبة إلى القضاء والقسم الثالث بالنسبة إلى الكفّارة .
والحاصل انّ أخبار القسم الأوّل نافية للشيء مطلقا ، وأخبار القسم الرابع مثبتة للقضاء والكفّارة والإثم مطلقا ، فيدور الأمر بين رفع اليد عن إطلاق الأوّل وتخصيصه بالنوم الأوّل ، وبين تقييد الثاني بصورة العمد فيحكم بالجواز ، لكن ينافي الحمل الثاني أخبار القسم الثاني الدالَّة على عدم جواز النوم الثاني ووجوب القضاء لو نام حتّى أصبح ، فيمكن أن يجعل ذلك قرينة على إرادة النوم الأوّل من القسم الرابع ، ويشهد له فتوى المشهور به وعدم اعتنائهم بإطلاقه .
فتلخّص انّه - بعد حكم الشارع بعدم جواز النوم الثاني بمقتضى صحيح معاوية بن عمّار ، وصحيح الحلبي ، ومرسلة ابن عبد الحميد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 1 ، وباب 16 ، حديث 1 و 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وغيرها ممّا لعلَّك تسمع - يكون الحكم بالنسبة إلى النوم الثالث بطريق أولى أو بالمطابقة ، فيتّصف نومه بالتعمّد ، فيكون ترك الغسل المستند إلى النوم الكذائي أيضا متّصفا بالتعمّد ، فيشمله خصوص صريح رواية أبي بصير ، وإطلاق روايتي المروزي وابن عبد الحميد ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 15 ، حديث 1 ، وباب 16 ، حديث 1 و 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .فلا حاجة إلى جعل التعمّد قيدا لترك الغسل مستقيما وبلا واسطة ، بل يكفي أن يكون قيدا لما هو مستلزم للترك العمدي ، فيكون حاصل الخبر من