شرح
تعمّد الخلاف ، وكأنّه ( ره ) تعرّض لصغرى المسألة ، والكبرى كانت واضحة .
ويؤيّده ما استدلّ به التهذيب من الروايات الثلاثة المتقدّمة في القسم الرابع .
نعم ، استدلّ في التذكرة بإطلاق الأخيرة منها وهي رواية ابن عبد الحميد فقط ، فإنّه - بعد عنوان المسألة - نقل المرسلة ثمّ قال : وهي تتناول صورة النزاع ( انتهى ) ، وكأنّه ( ره ) تمسّك بإطلاق قوله عليه السّلام : ( فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتّى يصبح . . إلخ ) بل ظاهرها ذكر الصغرى والكبرى معا ، فإنّه عليه السّلام قال أوّلا :
( وإن احتلم ليلا في شهر رمضان فلا ينام حتّى يغتسل إلَّا ساعة ، فمن أجنب في شهر رمضان . . إلخ ) ، فكأنّه عليه السّلام ذكر الحكم الأوّل تمهيدا للثاني ، وجعله بمنزلة ذكر علَّة الحكم المتأخّر ، فيكون المعنى انّه لما لم يجز النوم بعد الاحتلام فلو نام بعد الاحتلام حتّى أصبح فعليه الكفّارة لتقصيره في النوم الغير الجائز .
ولعلَّه لأجل هذا حكم بالاستغفار في صحيح الحلبي ، وانّه كان لأجل النوم ، وكذا الحكم بكون القضاء عقوبة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 15 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .انّما هو لأجل النوم الغير الجائز .
فيكون حاصل المجموع انّ الإصباح جنبا المستند إلى النوم الغير الجائز موجب للقضاء والكفّارة ، أو للقضاء فقط ، فلا اختصاص لدليل عدم جواز النوم بالمرسلة كي يقال بضعفها سندا بالإرسال ، أو دلالة باشتمالها على عدم جواز النوم إلَّا ساعة كما قيل .
غاية الأمر إطلاق الحكم فيها مقيّد تكليفا ووضعا ، امّا تكليفا فبالأدلَّة الأخر المصرّحة بجواز النوم يقيّد بغير النوم الأوّل ، وإمّا وضعا فبالنسبة إلى القضاء بغير