تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
4 - عدم التعرّض للمسألة ، وهو الذي نقلناه من السيّد والصدوق ( رحمهما اللَّه ) . ولم أجد نصّا في المسألة نفيا وإثباتا ، وانّما تمسّك لمدّعاه من تمسّك بالإطلاق أو العموم . وقد علَّل وجوبهما المفيد الذي هو الأصل في هذا الحكم في المقنعة - بعد فرض انّه إن استيقظ ثانية فنام متعمّدا إلى الصباح - بقوله : لأنّه تعمّد الخلاف ( انتهى ) ، ولعلّ نظره ( ره ) إلى انّ ما دلّ على عدم جواز النوم الثاني بمنزلة الصغرى كما في صحيح الحلبي المتقدّم في القسم الثالث ، الآمر بالاستغفار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وصحيح معاوية المتقدّم في القسم الثالث الدالّ على انّ وجوب القضاء في النوم الثاني لأجل العقوبة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، ولا ريب ظاهرا في انّ الاستغفار والعقوبة إنّما يترتّبان على صدور الفعل عن عمد ، فكأنّ من نام ثانيا حتّى الفجر كان مستحقّا للعقوبة . وما دلّ على وجوب الكفّارة امّا مطلقا كمرسلة ابن عبد الحميد ، ورواية سليمان المروزي ، أو عمدا كرواية أبي بصير المتقدّمات في القسم الأوّل ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 16 ، حديث 5 و 4 و 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، بمنزلة الكبرى ، وكأنّه قال : كلّ من بقي على الجنابة إلى الطلوع يجب عليه الكفارة فيتحقّق الشكل الأوّل البديهي الإنتاج وهو قولك : انّ النوم عمدا ثانيا حرام ، وكلّ ما كان كذلك فهو يوجب الكفّارة ، فيستقيم حينئذ تعليل المفيد ( ره ) بقوله : لأنّه