تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
وان وقع البحث فيه أيضا من حيث إيجاب البقاء كذلك للفساد وعدم صحّة الصوم ، وانّه بمنزلة الجماع في نهار الصوم أم لا ؟ ثانيهما - هل الدليل شامل لما إذا أصبح جنبا بمجرّد علمه بجنابته أم لا ؟ وقبل الورود في البحثين لا بدّ من نقل أخبار المسألة ليتّضح الحال ، فنقول : انها على أقسام أربعة . الأوّل : ما يدلّ على نفي شيء على من أصبح جنبا ، مثل ما في الفقيه ، قال : وفي رواية ابن أبي نصر ، عن أبي سعيد القماط ( 1 )( 1 ) هذه الرواية حسنة ان كان المراد خالد بن سعيد ، وغير حسنة ان كان صالح بن سعيد ، وعلى التقديرين ابن أبي نصر الذي في طريقها من أصحاب الإجماع .انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عمّن أجنب في أوّل الليل في شهر رمضان ، فنام حتّى أصبح ، قال : لا شيء وذلك انّ جنابته كانت في وقت حلال ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. ويستفاد منه انّ المحرّم المفسد ما كان حدوثه في وقت حرام وهو النهار لا بقائه اليه مع فرض حدوثها في الليل الذي هو وقت يحلّ فيه أن يصيّر نفسه جنبا ، وكأنّه بهذا التعليل استدلّ العامّة في حكمهم بعدم الإفساد أصلا . ومثل صحيح عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فأخّر الغسل حتّى طلع الفجر ، قال : ( يتمّ صومه ولا قضاء عليه ) ( 3 )( 3 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 13 ، حديث 4 و 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..