مسألة 48 - إذا شكّ في تحقّق الارتماس بنى على عدمه .
( الثامن ) البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه .
شرح
( مسألة 48 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من البناء على عدم تحقّق الارتماس صحيح ، لكن يلزم التقييد بصورة عدم قصد الارتماس ، والَّا فصومه فاسد بمجرّد قصده وان لم يتحقّق الارتماس .
نعم ، يبني على العدم بالنسبة إلى عدم لزوم الكفّارة على القول بها كما اخترناه .
( الثامن ) البقاء على الجنابة في الجملة ، وهذا الحكم ممّا تفرّد به أصحابنا الإماميّة ، كما هو ظاهر الخلاف ، وصريح الانتصار ، والمستفاد من غيرهما أيضا .
ففي الخلاف : من تعمّد البقاء على طلوع الفجر ، أو قام بعد انتباهتين وبقي إلى طلوع الفجر نائما ، كان عليه القضاء والكفّارة معا ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط ( انتهى ) .
وفي الانتصار : وممّا انفردت به الإماميّة من فقهاء الأمصار كلَّهم ، وقد روي عن أبي هريرة موافقتهم ( إلى أن قال ) إيجابهم على من أجنب في ليلة من شهر رمضان وتعمّد البقاء إلى الصباح من غير اغتسال ، القضاء والكفّارة ، ولا خلاف بينهم في انّه إذا غلبه النوم ولم يتعمّد البقاء على الجنابة إلى الصباح لا شيء عليه ، والدليل على صحّة ما ذهبنا إليه الإجماع المتكرّر ( انتهى ) .
والظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في هذا الحكم ، كما صرّح به في المقنعة ، والنهاية ، والمبسوط ، والخلاف ، والجمل ، والانتصار ، والغنية ، وإشارة السبق ، والسرائر ، والمعتبر ، والمختلف ، وغيرها ، وقد ادّعى غير واحد الإجماع .