تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
نعم ، يظهر ممّا نقله في السرائر ، عن علم الهدى - في غير الناصريّات والانتصار - التردّد في ذلك ، فإنّه حكى عنه - في كلام له نقلنا بعضه في بحث الكذب على اللَّه ، وبعضه في بحث الارتماس - ما هذا لفظه : وقد روي انّه من أجنب في ليل من شهر رمضان وتعمّد البقاء إلى الصباح من غير اغتسال كان عليه القضاء والكفّارة ، وقد روي انّ عليه القضاء دون الكفّارة ، ولا خلاف في انّه لا شيء عليه إذا لم يتعمّد ذلك وغلبه النوم إلى أن يصبح ( انتهى ) . فانّ ظاهر نقل الروايتين وعدم الترجيح قرينة الترديد . ونقل عن ابن أبي عقيل انّه يكتفي بالقضاء ، ولكن نسب المحقّق الأردبيلي ( قده ) - في شرح الإرشاد - إلى الصدوق عدم وجوب شيء لا الكفّارة ولا القضاء ، فاذن الأقوال ثلاثة : 1 - عدم الناقضيّة مطلقا . 2 - عدم الكفّارة . 3 - وجوب القضاء والكفّارة ، والظاهر عدم العمل بالأوّلين بعد عصرهما وقد انقرض عصرهما . ويظهر من الانتصار انّ المسألة داخلة في الاجناب العمدي في نهار الصوم حيث انّ بقاءه في الجزء الأوّل من النهار على الجنابة عمدا مصحح للإسناد العمدي في ذلك الجزء بخلاف الاحتلام في النهار الذي قاسه المخالفون عليه ، وتخيّلوا انّ المقام من قبيل الاحتلام نهارا ثمّ البقاء جنبا ، وذلك لأنّ حدوثه في النهار لم يكن بتعمّد منه ، فكذا بقائه . وهو ملحظ وجيه في مقابل المخالفين المعترفين بعدم جواز الاجناب العمدي ولا يقولون بالبطلان في المقام ، وكأنّه ( رض ) أراد إرجاع المسألة إلى ما يعترفون به - خصوصا على مذهب أهل القياس - أعني سعة باب القياس والاستحسانات