تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
في نقل رواياتهم بعد تبويب الأبواب بالنسبة إلى الأحاديث المأثورة عن الأئمّة عليهم السّلام ، فإنّ سماعة مثلا كان له أصل وذكر في أوّله ، سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن كذا ، ثمّ قال : وسألته عن كذا ، وسألته عن كذا ، وهكذا ، ثمّ من جاء بعده نقل عين عبارته بقوله : وسألته من غير تصرّف بجعل الضمير ظاهرا خوفا من التغيير ، ولقد نبّه على هذا المعنى أيضا صاحب الحدائق في أوائل حدائقه . وأمّا عدم العمل فقد عرفت ما فيه بعد فرض كونه بنفسه حجّة . نعم ، إعراض الأصحاب قادح ، لا انّ عملهم شرط للحجّية ويتحقّق عدم الاعراض بعمل عدّة ، فقد عرفت عمل مثل ابن زهرة وابن إدريس مع أنهما لا يعملان بالخبر الواحد مطلقا ، فكأنّ الحكم كان عندهما مفروغا عنه ، بلا نظر إلى سند الحديث . ويمكن أن يجاب عن الثاني : أوّلا - بعد عدم ذكر الوضوء في أحد موضعي الكافي كما عرفت ، ونبّه عليه صاحب الوسائل أيضا وكما في معاني الأخبار ص 165 طبع مؤسسة النشر الإسلامي ، ودعوى تقدّم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة ، جارية فيما إذا تعدّد الراويان لا ما إذا اتّحد كما في المقام ، فتأمّل . نعم ، ذكر في المعارج عدم قادحيّة ذلك معلَّلا بقوله : لجواز أن يكون سمعها في مجلسين فحكى كلّ واحدة منها تارة أو في مجلس واحد واقتصر على حكاية بعضه ( انتهى ) ، وفيه : أوّلا : بعد ذلك في حدّ ذاته خصوصا إذا كان الراوي نفسه هو السائل لا غيره كي يقال : سمعها مرّتين ، لأنّه بالسؤال الأوّل قد علم الحكم فلا داعي له إلى تكرار السؤال .