تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
وثانيا : انّ الاقتصار على حكاية البعض انّما يصح في مثل التقطيع ، فتارة نقل صدر الحديث ، وأخرى صدره وذيله معا ، لا مثل المقام الذي وقع الحكمان في أثناء الحديث . وثانيا ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : وعن الثاني أوّلا .- ما أجاب به الشيخ ( ره ) في التهذيب تفصيلا ( 2 )( 2 ) قال الشيخ ( ره ) بعد نقل خبر سماعة المتقدّم الدالّ على قضاء الصوم والوضوء ما هذا لفظه : قوله عليه السّلام في هذا الخبر : ( يقضي وضوئه ) على وجه الاستحباب بدلالة ما ذكرناه في كتاب الطهارة ، وليس يلزم على ذلك قضاء الصوم ، لأنّا لو خلينا وظاهر الخبر كنّا نقول بوجوب قضاء الطهارة أيضا ، وانّما صرفناه إلى الاستحباب للدليل الذي قدّمناه ، وليس ذلك موجودا في قضاء الصوم ، فبقي على ظاهره في وجوب القضاء على من فعل ذلك على العمد دون النسيان ( انتهى ) .وأشار إليه في المعتبر إجمالا من عدم منافاة حجّية ظاهر في البعض وعدمها في بعض آخر لدليل من إجماع أو خبر خاصّ ، وليس مراد الشيخ ( ره ) من عدم العمل به في مورد الوضوء ، التمسّك بأدلَّة الحصر فقط كي يرد عليه بوجود تلك الأدلَّة في المقام أيضا ، بل لعلَّه تمسّك بغيرها من إجماع وتسلَّم للمسألة وإن كان ظاهر التهذيب في باب الأحداث الموجبة للوضوء ، ذلك حيث ردّ خبر سماعة الدالّ على ناقضيّة الكذب وإنشاء الشعر ، بخبر أديم بن الحرّ ، الدالّ بالحصر على العدم ، فراجع وتأمّل ، بل تعدّى بعض المتأخّرين إلى حجّية المطلق في بعض أفراده وإن لم يكن حجّة في بعضها الآخر بدعوى انحلاله إلى إنشاءات عديدة ، فقيام الدليل على عدم إرادة بعض تلك الأفراد لا ينافي بقاء حجّية الظاهر بالنسبة إلى الآخر فضلا عمّا إذا اشتمل الخبر على جملتين مستقلَّتين ، والظاهر انّه ملحظ وجيه لا بدّ من اتّباعه