تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
تقتضي فردا آخر ، فانّ جواز رفع اليد عن السفر الذي شرع فيه يحتاج إلى دليل ، كما انّ بقاء الفرد الأوّل في ذمّته مع التبدّل في الثاني يحتاج إليه . فتحصّل انّ مقتضى القاعدة وجوب مراعاة حال الأداء ، إلَّا إذا قام الدليل النقلي على خلافه ، وهو العمدة في المقام ، وذهب من ذهب إلى الأقوال الثلاثة أو الأربعة الأخر لأجله ، فلا بدّ من ذكره . فنقول : انّ الأخبار على أقسام ولعلّ مجموعها - وإن كانت مضامينها مختلفة - يبلغ حدّ التواتر ، سؤالا وجوابا ، رواه تسعة من الرواة ، محمّد بن مسلم ، وزرارة ، وإسماعيل بن جابر ، والعيص بن القاسم ، ومنصور بن حازم ، وإسحاق بن عمّار ، وبشير النبّال ، والحسن بن عليّ الوشاء ، وعمّار بن موسى ، وقد عدّدها في الوسائل إلى خمسة عشر حديثا ، فعن محمّد بن مسلم أربع روايات ، وعن زرارة ثلاث روايات ، وعن الباقين كلّ واحد رواية فتصير خمسة عشر ، ولا يبعد اتّحاد بعضها مع بعض ، كما يأتي إليه الإشارة . وكيف كان فهي على أقسام : منها : ما ورد فيما إذا خرج مسافرا بعد دخول الوقت . ومنها : ما ورد فيما إذا دخل أهله بعد دخوله وهو مسافر . ومنها : ما يشتمل على الأمرين ، وأمّا الثاني فسيأتي التعرّض له . فلنذكر أخبار القسم الأوّل والأخير ، وهي سبع روايات خمسة منها تدلّ بظاهرها على وجوب الإتمام ، واثنتان منها تدلّ على وجوب القصر ، بل يمكن ان يقال بدلالة واحدة منها ، فإنّ الأخرى غير دالَّة كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . أمّا ما دلّ على وجوب الإتمام ، فمثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن