شرح
وحدة زمان الموضوع ، والحكم ، تحقّقهما خارجا ، بل وكذا ذهنا في فرض تحقّق الموضوع ، لا في عالم الإنشاء ، إذ من الممكن إنشاء حكم في آن يكون ظرف المنشأ متأخّرا ، فيقول المولى لعبده يجب عليك شراء اللحم غدا ، فالإيجاب فعلي والوجوب استقبالي نظير الواجب التعليقي المعروف من صاحب الفصول .
ففي المقام يقال : أول الوقت يجب عليك القصر في ثانيه باعتبار علمه بتحقق موضوعه ، فالمقتضي لوجوب القصر موجود ، فدعوى انّه لو وجب القصر لوجب امّا لثبوت المقتضى للقصر أو لانتفاء المقتضي للإتمام ، والقسمان باطلان ، فالقصر باطل ، مدفوعة بما ذكرنا من تحقّق كلا الأمرين ، فإنّ المقتضي للقصر موجود ، وللإتمام منتف .
وأمّا ( 1 )( 1 ) جعله فيه خامس الأدلَّة .وجوب الإتمام على الحائض ، والمغمى عليه ، إذا مضى الوقت بمقدار أداء الصلاة التامّة ثمّ طرأ العذر ، فلأنّه لأجل سقوط التكليف بطرو مثل هذه الحالة بخلاف طرو حالة السفر لبقائه على حاله ، غاية الأمر يختلف المأمور به ، كمّا وكيفا ، مع الاشتراك في صدق أصل الطبيعة ، فالقياس في غير محلَّه ، مضافا إلى ثبوت الحكم هناك بدليل .
كما انّ ( 2 )( 2 ) جعله فيه ثامن الأدلَّة .قياس المقام بما إذا شرع في الصلاة في السفينة بنيّة التمام ثمّ خرج عن حدّ الترخّص قبل إتمامها لوجوب إتمامها حينئذ ، في غير محلَّه ، للفرق بين الشروع في العمل بنيّة فرد ، وبين تبدّل الحالة قبل الشروع إلى حالة أخرى