شرح
الصَّلاةِ » ( 1 )( 1 ) النساء / 101 .فصار التقصير واجبا كوجوب التمام في الحضر قالا : قلنا : إنّما قال اللَّه عزّ وجلّ : « وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ » ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر ؟ فقال عليه السلام : أوليس قال اللَّه عزّ وجلّ في الصفا والمروة : « فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » ( 2 )( 2 ) البقرة / 158 .ألا ترون انّ الطواف بهما واجب مفروض لأنّ اللَّه عزّ وجلّ ذكره في كتابه وصنعه نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وذكره اللَّه في كتابه ( إلى أن قال ) ( 3 )( 3 ) يأتي ذيله في المسألة الثالثة من أحكام صلاة المسافر .والصلاة في السفر كلَّها الفريضة ركعتان كلّ صلاة إلَّا المغرب فإنّها ثلاث ليس فيها تقصير تركها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في السفر والحضر ثلاث ركعات ( 4 )( 4 ) أورد صدره في الوسائل : باب 22 ، حديث 2 ، وذيله في باب 17 ، حديث 4 من أبواب صلاة المسافر ..
وحاصل مفاد كلامه عليه السلام انّ عمل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كقوله صلَّى اللَّه عليه وآله حجّة على العباد ، فحيث قصّر عليه السلام فاللازم علينا متابعته ، وبضميمة انّ القرآن يعرفه من خوطب به ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 13 ، ذيل حديث 25 من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء .يدفع الاستدلال بأنّ مقتضى القواعد الأدبيّة هو الجواز فقط .
هذا مضافا إلى انّ ذيل الحديث المذكور صريح في المطلوب ، قال عليه