شرح
وقد يورد عليها بأنها مرسلة ( 1 )( 1 ) يمكن أن يجاب بأنّها حينئذ مرسلة ابن أبي عمير ، وهي بحكم المسندة ، مضافا إلى كونه من أصحاب الإجماع ، فلا يقدح سقوط الراوي من الجهتين .لأنّ ابن أبي عمير كان من الطبقة السادسة وهو من أصحاب الرضا عليه السلام فروايته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام بعيدة جدّا .
وقد أجاب في تنقيح المقال بقوله ( ره ) : ولا استبعاد في ذلك بحسب التاريخ حتّى يكشف عن الإرسال ، لأنّ آخر زمان الصادق سنة 148 وابن أبي عمير مات سنة 217 ، وهي قبل وفاة الجواد عليه السلام بثلاث سنين وبين التاريخين تسعة وستّون سنة ، فإذا أضيف إلى ذلك ثمان عشر سنة ليكون أدراك الصادق عليه السلام ثلاث سنين بعد بلوغه بلغت سبعا وثمانين سنة وذلك عمر غير مستنكر فلا داعي إلى الالتزام بالإرسال بوجه ( انتهى ) ج 2 ، ص 63 ، ط 8 .
أقول : ويؤيّده ما في تنقيح المقال ما عن الكشي انّه روى عن النصر بن الصباح انّه قال : ابن أبي عمير أسنّ من يونس ( انتهى ) ج 2 ، ص 62 ، ط 24 يعني يونس بن عبد الرحمن .
وقد ذكر في تنقيح المقال ج 3 ، ص 382 ، ط 27 في ترجمة يونس ، نقلا من النجاشي : انّه رأي جعفر بن محمّد عليه السلام بين الصفا والمروة ولم يرو عنه ، إلى أن قال ص 342 ، ط 21 انّ الرجل قد أدرك زمان الصادق عليه السلام بلا شبهة ، وكذا ستّ سنين من زمن الجواد عليه السلام ، لأنّه مات كما تقدّم نقله من الخلاصة سنة ثمان ومائتين ، والرضا عليه السلام توفي سنة اثنتين ومئتين ، ولا شبهة في روايته عن الكاظم والرضا عليه السلام ، بل والجواد عليه السلام ( انتهى ) .