مسألة 13 - إذا شكّ في فعل من أفعاله ، فإن كان في محلَّه أتى به ، وإن تجاوز لم يلتفت .
شرح
في محلَّه ، وإتيان المشكوك ، ودعوى الاستصحاب بمعنى أصالة عدم التذكَّر لا تثبت البقاء المذكور ، كما لا يخفى .
إلَّا أن يقال : انّ حدوث الحالة الأولى - أعني اعتقاد وجوب الموجب - علَّة لوجوب الإتيان بالموجب - بالفتح - ، إلَّا أن يحرز انقلاب الحالة ، فالمتّجه استصحاب البقاء في مفروض المقام ولا يخلو من وجه ، بل لا يخلو من قوّة لأنّ الشكّ بعد السلام انّما يعتبر نفيا وإثباتا فيما يتعلَّق بنفس الإتيان وعدمه لا بتذكَّر المنسي القطعي وعدمه ، واللَّه العالم .
وقد مرّ بعض الكلام في نظير المقام في المسألة الخامسة عشر من الفصل السابق ، فلاحظ .
( مسألة 13 ) الوجه في ذلك كما مرّ نظيره في التاسعة عدم الدليل على إجراء أحكام أجزاء نفس الصلاة ، نعم قد يستظهر العموم من قوله عليه السلام : ( إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكَّك بشيء ، إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 2 من أبواب غسل الجنابة .، ولكنّه يحتاج إلى مزيد تأمّل ، وإن كان ما ذكره الماتن ( ره ) غير بعيد تمسّكا بعموم قول أبي جعفر عليه السلام في موثقة محمّد بن مسلم :
( كلَّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو ) للمقام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 3 من أبواب الخلل .فانّ شموله لكلّ ما كان ذا أجزاء واضح .