تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
مسألة 10 - لو اعتقد وجود الموجب ثمّ بعد السلام شكّ فيه لم يجب عليه . مسألة 11 - لو علم بوجود الموجب وشكّ في الأقل والأكثر بنى على الأقل . مسألة 12 - لو علم نسيان جزء وشكّ بعد السلام في انّه هل تذكَّر قبل فوت محلَّه وتداركه أم لا ، فالأحوط إتيانه .
شرح
من الصلاة أوّلا وجواز إتيانها بعد السلام ، انّما كان بتعبّد من الشارع ، فيمكن أن يقال ببقاء سائر الأحكام التي منها عدم اعتبار الشكّ بعد الوقت بخلاف المقام ، فانّ التعبير بكونهما مرغمتين شاهد على ثبوتهما بالتعبد ، ولذا وجبتا . فما لم يحتمل النقيصة كالشكّ بين الأربع والخمس ، فالاحتياط بإتيانها في صورة الشكّ مطلقا أشدّ ، بل لا يخلو عن وجه ، لأنّ المفروض عدم كونهما من الموقّتات ، فلا وجه للبناء المذكور ، واللَّه العالم . ( مسألة 10 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم وجوب إتيان شيء بموجب الاعتقاد المنقلب إلى الشكّ بعد السلام ، قد مرّ نظيره في بحث الخلل ، وفي بحث الشكّ ، وفي بحث صلاة الاحتياط ، وذكرنا هناك انّ الوجه في ذلك موضوعيّة الشكّ الحادث لترتّب أثره الشرعي لو فرض عدم مسبوقيّته بشكّ آخر على خلافه كما في المقام ، فانّ مجرّد الاعتقاد بالخلل في الصلاة جزءا أو شرطا لا يكفي في ترتّب الأثر ما لم يبق ، بل الظاهر اعتبار بقائه إلى ما بعد العمل ، ولا أقل إلى حين الشروع فيه ، فزواله قبله زوال الموجب - بالكسر - فلا يجب الموجّب - بالفتح - وهو واضح . ( مسألة 11 ) الوجه في حكم المسألة أصالة البراءة والمشكوك ، مردّد بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ، وهو واضح . ( مسألة 12 ) لو قلنا بلزوم بقاء الحالة التي هي سبب للتدارك حسب ما قرّره الشارع ، فلازمه عدم وجوب التدارك في مفروض المسألة للشكّ واحتمال تذكَّره