مسألة 5 - إذا نذر النافلة مطلقا ، يجوز له الجلوس فيها ، وإذا نذرها جالسا فالظاهر انعقاد نذره ، وكون القيام أفضل لا يوجب فوات الرجحان في الصلاة جالسا ، غايته أنّها أقلّ ثوابا لكنّه لا يخلو عن إشكال .
شرح
( مسألة 5 ) إذا نذر النافلة ، فإمّا أن يقيّد النذر بالجلوس ، أو يطلقه ، فهل يأتي بها حينئذ جالسا مطلقا أو لا مطلقا أو التفصيل فيأتي جالسا في الثاني دون الأوّل ؟
وجوه ، اختار الماتن ( ره ) الأوّل ، واستشكل سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قدس اللَّه نفسه ) في الصورتين في انعقاد نذر الجلوس وجواز إتيانها جالسا مع الإطلاق ، والأوفق بالقواعد الثالث .
أمّا وجه عدم الكفاية في الثاني ، فلأنّ الظاهر انّ النافلة إذا تعلَّق بها النذر تنصرف إلى ما هو المعهود شرعا في الجعل الأولى فلا يشمل الأفراد الطارئة إليها ، وإتيان النافلة جالسا وإن كان مشروعا ، الَّا انّ الظاهر أنّها غير مجعولة بالجعل الأولي كذلك ، بل جعل الجلوس بدلا عن القيام فكأنّه تعالى قد تفضّل على العباد بقيام الجلوس مقام القيام ، لا انّ الجلوس مجعول فيها أوّلا وبالذات .
مثلا إذا ورد أكرم العلماء وفرض انّ العالم صار حقيقة شرعيّة في العالم بالفروع الفقهيّة ، ثمّ ورد انّ الزاهد أو المتّقي مثلا بحكم العالم ويقوم مقامه ، ثمّ نذر إكرام العالم ، فلا يشمل إطلاق متعلَّق النذر الزاهد أو المتّقي الَّذي جعل قائما مقامه نظيره في الشرع انّه ورد اجراء الحدّ على شارب الخمر ، فإذا ورد انّ العصير المغلي قبل ذهاب ثلثيه خمر فلا يشمل إطلاق دليل الحدّ شارب العصير ، وأمثاله كثيرة في الفقه ، فالنذر المتعلَّق بصلاة النافلة غير شامل الَّا لما هو مجعول أوّلا نافلة لا ما أقيم مقامه بدليل آخر .
نعم لو صرّح في النذر وأمثاله في المثالين وغيرها ، بالتعميم ولو كان بنوع