تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
أنت صلَّيتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوبا غفرت لك ؟ قال : بلى يا رسول اللَّه . والظاهر انّه حباه إيّاها يوم قدومه من سفره ، وقد بشّر ذلك اليوم بفتح خيبر ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : واللَّه ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سرورا ؟ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ؟ فلم يلبث ان جاء جعفر فوثب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فالتزمه وقبّل ما بين عينيه ، ثمّ قال : ألا أمنحك - إلخ . وهي أربع ركعات بتسليمتين ، يقرأ في كلّ منهما الحمد وسورة ، ثمّ يقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ، خمسة عشر مرّة ، وكذا يقول في الركوع عشر مرّات ، وبعد رفع الرأس منه عشر مرّات ، وفي السجدة الأولى عشر مرّات ، وبعد الرفع منها عشر مرّات ، وكذا في السجدة الثانية عشر مرات ، وبعد الرفع منه عشر مرّات ، ففي كل ركعة خمسة وسبعون مرّة ومجموعها ثلاث مئة تسبيحة .
شرح
في المعتبر : قال أحمد بن حنبل : لا تعجبني ، لأنّه ليس فيها شيء يصلح ( انتهى ) ، ويظهر من نسبة الخلاف إلى أحمد فقط وفاق باقي فقهاء الإسلام ، ولعلَّه لذلك ذكر الماتن ( ره ) إنّها مشهورة بين العامّة والخاصّة ، وما ذكره أحمد اجتهاد في مقابلة النصّ ، بل إنكار له . بل لا يبعد دعوى التواتر ، كما ادّعاه الماتن ( ره ) حيث قال : ( والأخبار متواترة فيها ) ( انتهى ) ، فإنّها مضافا إلى روايتها عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بطرق العامّة مرويّة عن خمسة من الأئمّة الهداة عليهم السلام ، وهم : الباقر ، والصادق ، والكاظم ، والرضا ، والحجّة بن الحسن عليهم صلوات اللَّه أجمعين ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب ج 5 ، ص 194 ..