شرح
لكن في خبر إسحاق المتقدّم ضعف من وجهين :
أحدهما : وجود المجاهيل في طريقه وهم الحسن بن موسى الخشاب ، وغياث ، وإسحاق نفسه .
ثانيهما : عدم نقله بالسماع ، بل بالوجادة فإنّه ذكر في آخر الحديث ما لفظه :
قال محمّد بن أحمد بن يحيى : وأخذت هذا الحديث من كتاب محمّد بن حمزة بن اليسع ، رواه محمّد بن الفضيل ولم أسمع منه ( انتهى ) .
لا يقال : على هذا لا اعتبار بلفظ الإذن في قوله : ( فقد أذنت ) فيؤخذ بإطلاق الصحيحة ، فإنّه يقال : انا لم نقل باعتباره بالخصوص ، بل من جهة كونه المتيقّن بمعنى انّ وجود هذا الخبر يصير بمنزلة ما يصلح للقرينيّة على عدم الإطلاق فيسقط عن الظهور .
هذا مضافا إلى انّ تمسّك جماعة من القائلين باختصاص إقامة الجمعة وجوبا أو جوازا بالإمام أو منصوبه خصوصا أو عموما بهذا الخبر ، وذكروا انّ الإذن في الشيء يدلّ على اختصاصه بالآذن ، نحو اختصاص ، فهذا التمسّك يخرج الخبر من الضعف إلى القوّة في الجملة ، فلا يكون التعبير بالإذن ساقطا من رأس .
وكيف كان فظاهر الأخبار الثلاثة تعيّن بقاء الإمام بمعنى انّ إقامة الجمعة ممّا لا بدّ منها لا انّه مخيّر بين إقامتها وعدمها واختيار الظهر .
فما يتراءى من ظاهر الماتن ( ره ) من الإطلاق ، أمّا محمول عليه ولو بالانصراف ، أوليس بجيّد .
ثمّ انّ في صحيح الحلبي مناقشة أخرى غير المناقشة في إطلاقها ، وهي انّ قوله : ( وخطب خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة ) غير ممكن العمل