( الثاني ) النافلة قبل صلاة العيد وبعدها إلى الزوال إلَّا في مدينة الرسول ، فإنّه يستحبّ صلاة ركعتين في مسجدها قبل الخروج إلى الصلاة .
شرح
مطلقا مع السلاح ( 1 )( 1 ) فراجع الوسائل : باب 56 من أبواب لباس المصلَّي ..
ثانيها : التنفّل قبل صلاة العيد وبعدها إلى الزوال إلَّا بالمدينة وهو المشهور بين أصحابنا وللعامّة قولان بينهما تباين جزئي ، وكلاهما أخصّ من قول الأصحاب : ( أحدهما ) كراهتها قبلها لا بعدها ، نقل ذلك عن أبي حنيفة ، والثوري ، والأوزاعي ، سواء كان إماما أو مأموما ، ( ثانيهما ) كراهتها للإمام فقط سواء كان قبلها أو بعدها .
والمذهب الكراهة مطلقا كما ذكرنا ، وعن أبي الصلاح وابن البرّاج وابن حمزة المنع مطلقا ، واستدلّ في الخلاف على الكراهة بعد الإجماع بأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لم يفعله ، وفيه انّ عدم فعله صلَّى اللَّه عليه وآله أعمّ ، يمكن أن يستدلّ به على عدم المجعوليّة بالخصوص ، كالنوافل الراتبة فيصير حاصل الاستدلال انّ تركه صلَّى اللَّه عليه وآله يدلّ على عدم جعل متعلَّق بصلاة النافلة مطلقا .
هذا ولكنّ الظاهر انّ المدّعى أعم بل يكره حتّى بعنوان النافلة المبتدأة فهذا الاستدلال غير مفيد .
نعم ، هنا أخبار تدلّ عليها ، ففي صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( صلاة العيد ركعتان بلا أذان ولا إقامة ليس قبلهما ولا بعدهما شيء ) ( 2 )( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في الوسائل : باب 7 ، حديث 7 ، 4 ، 5 ، 6 ، 9 من أبواب صلاة العيد ..
وفي صحيح محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في