شرح
وكميّتها ، وكيفيّتها ، أمّا صلاة عيد الفطر فالَّذي عليه أصحابنا الإماميّة استحبابها ليلة الفطر بعد صلاة المغرب عقيب أربع صلوات فيصير آخرها بعد صلاة العيد .
وأمّا العامّة : فعن أبي حنيفة عدم الاستحباب أصلا ، في صلاة عيد الفطر وعن النخعي استحبابها حين الذهاب إلى صلاة العيد ، ونقلوا عن ابن عبّاس استحبابه للإمام وكذا للمأموم الَّذي كبّر إمامه دون المنفرد ، هذا كلَّه في أصل حكمه .
وأمّا من حيث الوقت فقد وقع الخلاف أيضا ، فالمعروف من مذهب أصحابنا انّ أولها عقيب صلاة المغرب من ليلة الفطر وآخرها عقيب صلاة العيد .
وأمّا العامّة : فعن الشافعي وجماعة من الفقهاء : انّ أوّل وقته حين تغيب الشمس من ليلة الفطر ، وعن أبي حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، وجماعة : إنّها عقيب صلاة الفجر .
وأمّا آخرها فاختلف أصحاب الشافعي ، فعن بعضهم : يفتتح صلاة العيد ، أو إذا خرج الإمام ، كما عن بعض ، أو حين يفتتح الصلاة ، أو يفرغ من الخطبتين كما عن ثالث ، وكلّ هذه الأقوال بلا دليل .
والَّذي يدلّ على ما ذهب إليه الأصحاب هو خبر سعيد النّقاش - المروي في كتب المشايخ الثلاثة - قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام لي : أما انّ في الفطر تكبير ولكنّه مسنون ، قال : قلت : وأين هو ؟ قال : في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة ، وفي الفجر ، وفي صلاة العيد ، ثمّ يقطع ، قال : قلت : كيف أقول ؟ قال : تقول : ثمّ ذكره كما في المتن ، الَّا انّ فيه : التكبير أوّلا ثلاث مرّات ، وفي آخره : وهو قوله اللَّه عزّ وجلّ : « ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ » يعني الصيام ، : « ولِتُكَبِّرُوا الله عَلى ما هَداكُمْ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 2 من أبواب صلاة العيد ..