تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
[ 1 ] ولا يشترط فيها شرائط الجمعة وإن كانت بالجماعة فلا يعتبر فيها العدد من الخمسة أو السبعة ، ولا بعد فرسخ بين الجماعتين ونحو ذلك .
شرح
والبحار ، لكن لم يفتوا صريحا بالوجوب بل استشكلوا في عدمه ، وجعل في الحدائق هذه الدغدغة منشأ لنسبة الخلاف إلى جماعة من المتأخّرين ، ونسب إليهم الدقّة والتأمّل التامّ في الأخبار ، بل بالغ وأراد أن ينسبه إلى قدماء الأصحاب أيضا ، لكنّه ما أتى بشيء - مع إطالة الكلام - الَّا أنّهم يجوّزونها زمن الغيبة حتّى مع الجماعة ولا كلام فيه ولا إشكال في الجملة ، وبالجملة فالقول بوجوبها زمن الغيبة ضعيف جدّا لا شاهد عليه من الأخبار وكلمات الأخيار بل الشاهد على خلافه ، واللَّه العالم . [ 1 ] وأمّا الثالث : فقد يظهر من النصّ والفتوى عدم اشتراط جوازها بشرائط الجمعة وتقدّم تفصيل القول فيه في ذيل المسألة الثانية من الفصل العاشر من الجماعة . وعليه يحمل قول جماعة : ولا يشترط فيها شرائط الجمعة من العدد وحضور الإمام ، يعنون جوازا لا وجوبا وبه يجمع بين كلامي الماتن ( ره ) هناك وهنا ، فإنّه ( ره ) شرط هناك في انعقاد صلاة العيدين ، العدد وهنا صرّح بعدم الاشتراط فيحمل ما هناك على الوجوب ، وزمان الحضور ، وما هنا على زمان الغيبة . وقد تقدّم أيضا في المسألة الثامنة من بحث الجماعة انعقادها جماعة أيضا ( 1 )( 1 ) فراجع : ج 11 ، ص 323 .وإن كان ربّما يقال : انّ الفرادى أفضل ، لكنّ ظاهر الذكرى ، بل ظاهر المبسوط