تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
عنه الجمعة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : إنّها سنّة مؤكَّدة إلَّا أبا سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي ، فإنّه قال : هي من فروض الكفاية ( انتهى ) ، ثمّ استدلّ بالإجماع وطريقة الاحتياط والأخبار . وظاهر المرتضى في الانتصار ، عدم اتّفاقهم على الاستحباب ، قال : وممّا يظنّ انفراد الإماميّة به القول بأنّ صلاة العيدين واجبان على كلّ من وجب عليه صلاة الجمعة بتلك الشروط ، لأنّ أبا حنيفة يذهب إلى وجوبهما كما تقول الإماميّة والشافعي يقول إنّهما ليسا بواجبين ( انتهى ) ، ثمّ استدلّ بالإجماع وطريقة الاحتياط . وفي المعتبر نسب الوجوب على الأعيان إلى أبي حنيفة في إحدى الروايتين ، وعن وجوبها على الكفاية ، وعن أحمد مالك وأكثر أصحاب الشافعي على الاستحباب ، ونحوه في المنتهى . ويظهر من بداية المجتهد للقرطبي ما ذكره في الخلاف ، قال : واختلفوا فيمن تجب عليه صلاة العيد أعني وجوب السنّة - إلخ ، فإنّ تفسيره للوجوب بقوله : أعني وجوب السنّة ، قرينة إرادة الاستحباب ، إلَّا أن يقال : انّه في مقابل ما زعموه من الفرق بين الفرض والوجوب ، فتأمّل . وكيف كان فلا إشكال في وجوبها . ويدلّ عليه مضافا إلى تسالم الحكم غير واحد من الأخبار ، ففي صحيح جميل بن درّاج ، عن الصادق عليه السلام ، قال : ( صلاة العيدين فريضة ، وصلاة الكسوف فريضة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب صلاة العيد.
مدارك العروة — صفحة 182 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي