تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
من العشاء في انّه سلَّم في المغرب على الثلاث حتّى يكون ما بيده رابعة العشاء أو على الأربع حتّى يكون ما بيده ثالثتها . وهنا أيضا إذا عدل إلى المغرب وأتمّها يحصل له العلم بتحقّق مغرب صحيحة ، أمّا الأولى أو الثانية المعدول إليها ، وكونه شاكَّا بين الثلاث والأربع ، مع انّ الشكّ في المغرب مبطل لا يضرّ بالعدول ، لأنّ في هذه الصورة يحصل العلم بصحّتها مردّدة بين هذه والأولى ، فلا يكتفى بهذه فقط حتّى يقال : انّ الشكّ في ركعاتها يضرّ بصحّتها . ( الثلاثون ) إذا علم انّه صلَّى الظهرين تسع ركعات ولا يدري انّه زاد ركعة في الظهر أو في العصر . فإن كان بعد السلام من العصر وجب عليه إتيان صلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمّة ، وإن كان قبل السلام فبالنسبة إلى الظهر يكون من الشكّ بعد السلام ، وبالنسبة إلى العصر من الشكّ بين الأربع والخمس ولا يمكن اعمال الحكمين ، لكن لو كان بعد إكمال السجدتين عدل إلى الظهر وأتمّ الصلاة وسجد للسهو ، يحصل له اليقين بظهر صحيحة ، أمّا الأولى ، أو الثانية .
شرح
والعشرين حرفا بحرف ، والمختار هنا هو المختار هناك ، فلاحظ . ( الثلاثون ) هذه المسألة نظير الثامنة والرابعة والعشرين من حيث الملاك ، وقوله ( ره ) : ( وبالنسبة إلى العصر يكون من الشكّ بين الأربع والخمس ) ففيه انّه بعد البناء على كون الظهر هي الأربع فلازمه كون العصر هي الخمس لأنّ المفروض العلم بكون المجموع تسع ركعات فلا وجه لإعمال حكم الشكّ بين الأربع والخمس ، عكس ما قلنا هناك من عدم احتمال الزائد على الثمانية ، فإذا بنى على الأربع في الأولى يقطع بعدم كون الثانية خمسا .