تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
[ 1 ] ( الثالثة عشر ) إذا كان قائما وهو في الركعة الثانية من الصلاة وعلم انّه أتى في هذه الصلاة بركوعين ولا يدري انّه أتى بكليهما في الركعة الأولى حتّى تكون الصلاة باطلة ، أو أتى فيها بواحد وأتى بالآخر في هذه الركعة الأولى ، فالظاهر بطلان الصلاة ، لأنّه شاكّ في ركوع هذه الركعة ، ومحلَّه باق فيجب عليه أن يركع مع انّه إذا ركع يعلم بزيادة ركوع في صلاته ، ولا يجوز له أن لا يركع مع بقاء محلَّه فلا يمكنه تصحيح الصلاة .
شرح
[ 1 ] ( الثالثة عشر ) لو علم بإتيان ركوعين وهو قائم في الركعة الثانية ، لكنّه لا يعلم باتيانهما في ركعة واحدة كي تبطل أو في ركعتين فتصحّ ، فيقع التعارض بين أصالة عدم الغفلة في الأولى وأصالة عدم إتيانه للركوع في الثانية ، فيرجع بعد التساقط إلى أصالة عدم فساد الصلاة وعدم تحقّق المفسد وعدم وجوب أو جواز الابطال فيحكم بالصحّة من دون ركوع . لا يقال : يجب إتيان الركوع لكونه شكَّا فيه في محلَّه وبعد الإتيان يقطع بفساد الصلاة من جهة العلم بزيادة ركوع ، فإنّه يقال قد سمعت آنفا بأنّ البناء على عدم الإتيان في المحلّ ليس من الأمارات ، بل هو من الأصول لكونه موافقا لأصالة عدم الإتيان فيعارض أصالة عدم الغفلة ، كما عرفت . هذا مع انّ اجراء الأصول في أمثال المقام ممّا يوجب إعادة العمل خلاف المقصود من جعلها ، فانّ الغرض من جعل الأصول تصحيح العمل المشكوك صحّته . والحاصل انّ الصلاة - على تقدير إتيانه لهما في الأولى - باطلة وعلى تقدير إتيانه لهما فيهما صحيحة ، فيحكم بالصحّة لدوران الأمر بين الصحّة والفساد فلا يبعد الحكم بالصحّة ، الَّا أنّ الأحوط الإعادة بعد الإتمام كذلك من دون ركوع لأنّ إتيانه موجب للإبطال القطعي وهو غير جائز مع فرض احتمال الصحّة ، كما