شرح
ثمّ النساء ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : ج 1 ، ص 180 ، باب من يستحبّ أن يلي الإمام إلخ ، حديث 1 ، طبع مصر إلى قوله :
( يلونهم ) مع تكرار هذه الجملة ..
ولعلّ السرّ في ذلك عدم الاعتماد على صلاتهم جامعة للشرائط وإن كانت محكومة بالصحّة ما لم يعلم الخلاف كما مرّ ، ويشهد له أيضا إطلاق ما دلّ على جواز جعلهم في الصفّ الآخر والمفروض كونهم وسائط بينهم وبين النساء في الاتّصال بالإمام ، وفي الجواهر بعد نقل تصريح الأصحاب عن مفتاح الكرامة ، قال :
ولكنّي لم أجد نصّا بالخصوص في شيء من ذلك وإن كان يفهم من الروض وجوده بالنسبة إلى الصبيان ( انتهى ) .
أقول : وفي الروض بعد قول العلَّامة في عداد المكروهات ، وتمكين الصبيان ، وبعد عطف المجانين والعبيد عليهم ، قال : وجه تخصيص الكراهة بتمكين الصبيان بناء على أنّ المكروه هو المرجوح بنقص خاصّ ، وعلى اعتبار معناه الأعمّ وهو كلّ ما رجّح تركه كما يقتضيه التعريف الأصولي ، فالكراهة عامّة لما ذكرناه وإن كان قد يطلق على ما عدا الخاصّ ، خلاف الأولى ( انتهى ) .
وظاهره إنّ المسألة في خصوص الصبيان منصوصة بالخصوص ، ولكن يمكن أن يكون مراده منه ما أشرنا إليه من الأمر بجعل أولي الأحلام في الصفّ الأول ، فإنّه عقيب قول المصنّف : وتمكين الصبيان من الصفّ الأول ، قال : بل يكره لغير أهل الفضل مع وجودهم وإمكان إكماله ، كما يكره لهم التأخّر عنه ( انتهى ) ، فانّ التعبير بقوله : بل يكره لغير أهل الفضل . . إلخ ، شاهد لما ذكرنا .