مسألة 15 - يستحبّ اختيار الإمامة على الاقتداء فللإمام إذا أحسن بقيامه وقراءته وركوعه وسجوده مثل أجر من صلَّى مقتديا به ، ولا ينقص من أجرهم شيء .
مسألة 16 - لا بأس بالاقتداء بالعبد إذا كان عارفاً بالصلاة وأحكامها .
شرح
في السفينة في دجلة ، فحضرت الصلاة ، فقلت : جعلت فداك ! نصلَّي في جماعة ؟
قال : فقال : لا تصلّ في بطن واد جماعة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 73 ، حديث 4 منها ..
( مسألة 15 ) قد تقدّم في المسألة الثامنة عشر في الفصل السابق ما يمكن أن يستفاد منه استحباب اختيار الإمامة على المأموميّة من قوله عليه السلام : ( من أمّ قوما بإذنهم وهم به راضون فاقتصد بهم في حضوره وأحسن صلواتهم بقيامه وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده ، فله مثل أجر القوم ولا ينقص عن أجورهم شيء ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 2 منها .، وقوله عليه السلام : ( ثلاثة في الجنّة على المسك الأذفر - وعدّ منهم - إمام قوم وهم به راضون ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 4 منها .، وغيرهما ممّا تقدّم .
( مسألة 16 ) مقتضى عموم الأدلَّة وإطلاقها عدم الفرق في الإمام بين الحرّ والعبد ، بل الظاهر عدم الخلاف في أصل الجواز في الجملة ، وإن نقل عن أبي حنيفة الكراهة ، ولعلَّه نشأ من منع الثاني عليه ما عليه قبول شهادته ، فقاسه عليه مع إنّ المقيس عليه كالقياس ، وقائسه باطل هاطل ، مضافا إلى التصريح في الأخبار بالجواز .
ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له الصلاة خلف العبد ؟
فقال : ( لا بأس به إذا كان فقيها ولم يكن هناك أفقه منه - الحديث ) ( 4 )( 4 ) أورد جميع أخبار هذه المسألة في الوسائل : باب 16 من أبواب صلاة الجماعة .، وقد عرفت