شرح
في بحث تشاحّ الأئمّة عليهم السلام أنّ المراد أفقه بين الأحرار لتقدّمهم على العبيد في مقام الترجيح ، فليس له مفهوم دالّ على عدم جواز إمامة العبد إذا كان غير الأفقه كما لا يخفى .
ونحوها صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام انّه سأل عن العبد يؤمّ القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ؟ قال : لا بأس .
وموثقة سماعة قال : سألته عن المملوك يؤمّ الناس ؟ فقال : لا ، إلَّا أن يكون هو أفقههم وأعلمهم ، بل ورواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام انّه قال : لا يؤمّ العبد إلَّا أهله .
فإن الاستثناء دليل العموم والمستثنى منه أعني إمامته لغير أهله باعتبار وجود الأفقه من غير أهله ، فيكون نظير باقي الأخبار ، أو هو محمول على الاستحباب كما حمله عليه الشيخ وغيره كما في الوسائل ، وبالجملة العبد إذا كان جامعا لشرائط إمامة الحرّ وكان يحسن القراءة ، فلا بأس بإمامته من حيث كونه عبدا ، وعليه يحمل إطلاق قوله عليه السلام في خبر أبي البختري عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام في حديث ، قال : لا بأس أن يؤمّ المملوك إذا كان قارئا .
نعم ، يمكن دعوى اشتراط إذن المولى إذا فرض مزاحمة الإمامة لحقّ المولى بأن يمشي مثلا إلى مسجد ويؤمّ فيه بمقتضى إطلاق قوله تعالى : « لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » المعتضد بما ورد في الطلاق من انّه لا يطلَّق من دون إذن مولاه معلَّلا بقوله عليه السلام : ( فشئ الطلاق ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 45 ، حديث 1 من أبواب مقدّمات الطلاق ج 15 .، واللَّه العالم .