مسألة 13 - يستحب انتظار الجماعة إماما أو مأموما وهو أفضل من الصلاة في أول الوقت منفردا ، وكذا يستحب اختيار الجماعة مع التخفيف ، على الصلاة فرادى مع الإطالة .
شرح
وما رواه من كتاب بصائر الدرجات مسندا ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : نكون في المسجد فتكون الصفوف مختلفة وفيه ناس ، فأقبل إليهم مشيا حتّى نتمّه ؟ فقال : نعم ، لا بأس به - الحديث .
وعن أبي عتاب بن زياد مولى آل دعبل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
سمعته يقول : أقيموا صفوفكم إذا رأيتم خللا ، ولا عليك أن تأخذ وراءك إذا رأيت ضيقا في الصفوف أن تمشي فتتمّ الصفّ الَّذي خلفك أو تمشي منحرفا فتتمّ الصفّ الَّذي قدامك فهو خير - الحديث .
لكن لا يخفى عدم المعارضة بين أمثال هذه الأخبار وبين أدلَّة سائر شرائط الصلاة كالاستقبال والطمأنينة حال الذكر وغيرها ، فما في ظاهر العبارة من التقييد بقوله ( ره ) : ( على وجه لا ينحرف عن القبلة . . إلخ ) ، الظاهر في عدم البأس في اختلال غيره ، غير جيّد ، بل المناسب التقييد بما ذكرنا من عدم لزوم الخلل في سائر الشرائط .
( مسألة 13 ) قد تقدّم الكلام في المسألة في السادس من موارد استثناء التعجيل في أداء الصلاة أول وقتها ، ويدلّ عليه وعلى الحكم الأخير ، ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن جميل بن صالح انّه سأل الصادق عليه السلام أيّهما أفضل أيصلَّي الرجل نفسه في أول الوقت أو يؤخّر قليلا ويصلَّي بأهل مسجده إذا كان إمامهم ؟ قال : يؤخّر ويصلَّي بأهل مسجده إذا كان هو الإمام ، قال : وسأله رجل فقال : إن لي مسجدا على باب داري ، فأيّهما أفضل أصلَّي في منزلي فأطيل الصلاة أو