تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
مسألة 11 - إذا عرف الإمام بالعدالة ثم شك في حدوث فسقه ، جاز له الاقتداء به عملا بالاستصحاب ، وكذا لو رأى منه شيئا وشك في أنه موجب للفسق أم لا . مسألة 12 - يجوز للمأموم مع ضيق الصف أن يتقدّم إلى الصف السابق أو يتأخّر إلى اللاحق إذا رأى خللا فيهما لكن على وجه لا ينحرف عن القبلة فيمشي القهقرى .
شرح
( مسألة 11 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من جواز الاقتداء عند الشكّ في حدوث الفسق موضوعا ، واضح ، كما انّه ينبغي تقييد حكمه الثاني بكونه شكَّا في الموضوع لا في حكم الشيء الصادر منه ، وإلَّا فاللازم التفحّص عن حكمه لو احتمل كونه جوازا ومنعا موردا للخلاف ، ولا يشمله قاعدة حمل فعله على الصحّة . نعم ، لو قلنا بجريانها في الشبهات الحكمية أيضا بمعنى انّه لو شكّ في صدور فعل يكون حراما عنده ، حلالا عند غيره ، فالأصل الصحّة ، فالظاهر بقاء الجواز حينئذ ، ولعلَّه لذا أطلق الماتن ( ره ) وهو غير بعيد لرجوع الشكّ إلى الشكّ في حدوث الفسق عنده . ( مسألة 12 ) مقتضى القاعدة عدم جواز المشي مطلقا الموجب للخروج عن هيئة المصلَّي ، وقد تقدّم ما يناسب المقام في المسألة الثلاثين من الفصل الأول ، ونقلنا روايات دالَّة على الجواز في الجملة فلاحظ ، ونزيد هنا ما رواه في الوسائل من كتاب عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل يكون في صلاته في الصفّ ، هل يصحّ له أن يتقدّم إلى الثاني أو الثالث أو يتأخّر وراءه في جانب الصفّ الأخير ؟ قال : إذا رأى خللا لا بأس ( 1 )( 1 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل : باب 70 ، حديث 1 و 8 و 9 من أبواب صلاة الجماعة ..
مدارك العروة — صفحة 370 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي