تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
كونها صلاة . نعم ، لو كان الإمام أو المأموم أو كلاهما يصلَّي باستصحاب الطهارة ، لا بأس بجريان حكم الجماعة لأنه وإن كان لم يحرز كونها صلاة واقعيّة لاحتمال كون الاستصحاب مخالفا للواقع إلَّا انه حكم شرعي ظاهري بخلاف الاحتياط ، فإنه إرشادي وليس حكما ظاهريّا ، وكذا لو شكّ أحدهما في الإتيان بركن بعد تجاوز المحلّ فإنه حينئذ وإن لم يحرز بحسب الواقع كونها صلاة ، لكن مفاد قاعدة التجاوز أيضا حكم شرعي فهي في ظاهر الشرع صلاة .
شرح
اقتداء المحتاط بمن يصلَّي وجوبا ، ومقتضاه جواز ترتيب آثار الجماعة مطلقا أو من طرف المأموم المحتاط فيترتّب عليه ما ذكره من اغتفار زيادة الركن ورجوع الإمام في شكَّه إليه في عدد الركعات أو في إتيان الركن فيما يحكم بالإتيان بسبب اغتفار الركن فيما يغتفر فيه . لكن استشكل الماتن ( ره ) هنا مطلقا إماما ومأموما واستشكل عليه غير واحد ممّن علَّق عليه بأنّ ذلك في طرف الإمام فقط ، فلا مانع من اجراء حكم الجماعة من طرف المأموم ، وظاهر الماتن ( ره ) إنّ منشأ الاشكال دعوى ظهور أدلَّة الجماعة في الصلاة الواقعية لا ما يؤتى به من باب الاحتياط ، بمعنى إنّ كلّ منهما يرجع في الصلاة الواقعيّة إلى الآخر فيشكل اجراء الحكم لو كان أحد الطرفين غير واقعي ، وكأنّ الوجه فيما ذكره ( ره ) انصراف الإطلاقات إلى الصلاة المعهودة التي أتى بها بعنوان امتثال الأمر الواقعي الأوّلي لا ما يؤتى به بحكم العقل . نعم ، في موارد وجوب الاحتياط بحكم الشارع كما في الصلاة إلى أربع جوانب عند اشتباه القبلة ، بناء على عدم حكم العقل بذلك لا يبعد جريان أحكام الجماعة ، لكن لا يبعد كون الاحتياط في أمثال تلك الموارد إرشاديّا .