تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
والجواهر ، ومال إليه في التذكرة ، ونسب إلى النهاية ، وإشارة السبق لابن أبي المجد الحلبي ، وابن إدريس ، ويحيى بن سعيد في الجامع ، والمستفاد من كلماتهم في وجهه أمران : أحدهما : كونه مقتضى الجمع بين الأخبار بحمل ما دلّ على الجواز على صورة المماثلة كما في التهذيب . ثانيهما : دعوى انصراف الأدلَّة المانعة إلى غير هذه الصورة ، والأول يأتي إن شاء اللَّه عند نقل الأخبار ، وأمّا الثاني فلم أجد له وجها بعد عدم الفرق بين المقام وبين غيره من سائر الموانع ، لم لا يقال بجواز إمامة ولد الزنا أو الفاسق لمثلهما ؟ فانّ المفروض إن وصف كونه أجذم أو أبرص اقتضى المنع عن إمامته بما هو أجذم أو أبرص لا انّه بضميمة أنّ مأمومه غير متصفٍ بذلك الوصف علَّة للحكم ، وأمّا ما تقدّم من جواز إمامة غير البالغ لمثله ، فهو لأجل ما دلّ على مشروعية عباداته خرج ما إذا كان إماما للبالغ والمقام ليس كذلك . ومنه يظهر وجه المناقشة في الرابع أيضا ، أعني التفصيل بين صلاة الجمعة وغيرها بالمنع فيها والكراهة في غيرها كما هو المصرّح به في السرائر ومحتمل المقنعة ، فلا وجه له أيضا لو لم يكن وجه على خلافه وهو إنّ حيثيّة كون الصلاة جمعة أو غيرها لا دخل لها في المنع ، ودعوى الانصراف واضحة المنع ، فالعمدة هو البحث في ترجيح أحد القولين الأولين . ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار وكيفية الجمع بينها . ففي مصححّة أبي بصير المتقدّمة في الشرط الخامس قوله عليه السلام : ( خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم والأبرص - الحديث ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ..