تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
محلها كما يترائى من بعض الكلمات ، لما انّه ( ره ) قال : ويكره إمامة ثلاثة عشر نفسا ( إلى أن قال ) والمجذوم والأبرص والمحدود والمفلوج ، فما يظهر من التذكرة من نقل القول بالكراهة عن بعض علمائنا الظاهر في الندور والشذوذ ليس على ما ينبغي ، ولعلَّه لذا نسبه إلى المشهور في الروض والمفاتيح ، وفي الرياض إلى عامّة المتأخّرين . وأمّا الثاني : أعني المنع إمّا مطلقا أو في الجملة ، فهو لعلم الهدى ( ره ) في المصباح أيضا على ما نقله عنه في المعتبر والمختلف ، والذكرى ، والشيخ ( ره ) في النهاية ، والمبسوط والتهذيب على ظاهر عبارتيهما . قال في المبسوط : ولا يؤمّ المجذوم والأبرص والمحدود والمجنون ، من ليس كذلك وتجوز إمامته بمن كان مثله ( انتهى ) ، فانّ قوله : وتجوز . . إلخ ، ظاهر في الجواز بالمعنى الأعمّ فيحمل أول الكلام على عدم الجواز بذلك المعنى . ونحوه في النهاية من دون قوله ( ره ) : ويجوز إمامته . . إلخ ، وهو المنقول عن أبي الصلاح الحلبي وابن الجنيد الإسكافي والجعفي كما في الذكرى ، وهو ظاهر الغنية أيضا ، قال : ولا يصحّ الايتمام بالأبرص والمجذوم والمحدود والزّمن والخصي والمرأة إلَّا بمن ماثلهم بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط ( انتهى ) ، ومال إليه في التذكرة وشرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي ( قده ) وتلميذه السيّد السند صاحب المدارك ، والرياض وهو ظاهر بل صريح المحدّث الكاشاني في المفاتيح قال في عداد الشرائط : وإن يكون مؤمنا عدلا ظاهرا سالما من الجذام والبرص والحد الشرعيّ والإعرابية ، وفاقا لجماعة من القدماء للمعتبرة ، والمشهور كراهة الأربعة الأخيرة ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 222 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي