شرح
الخلاف : سبعة لا يؤمّون الناس على كل حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، وولد الزنا ، والأعرابي بالمهاجرين ، والمقيّد بالمطلقين ، وصاحب الفالج بالأصحّاء ، وقد ذكرنا الخلاف في ولد الزنا ، والمجنون لا خلاف انّه لا يؤمّ ، والباقون لم أجد لأحد من الفقهاء كراهية ذلك ، دليلنا : إجماع الفرقة ( انتهى ) ، ثمّ ذكر رواية أبي بصير المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 5 من أبواب صلاة الجماعة .والسكوني الآتية .
والظاهر من قوله : دليلنا . . إلخ ، هو الاستدلال على الجامع بين السبعة ، أعني المرجوحيّة للاختلاف في جملة منها كما نبّه هو على ذلك وكيف يدّعي الإجماع على شيء صرّح هو في هذه المسألة بقوله : وقد ذكرنا الخلاف في ولد الزنا ، ووجه آخر لإرادة الكراهة ، قوله ( ره ) : لم أجد لأحد من الفقهاء كراهية ذلك ، يريد إنّ مجموع السبعة بما هو المجموع لم يحكم فقهاء العامّة بكراهيتها لهم لا كلّ واحد ، كيف وقد تقدّم في الشرط الخامس عن أبي حنيفة ، وأصحابه المنع من إمامة ولد الزنا ، وعن مالك والشافعي وأصحاب أبي حنيفة على نقل ، القول بالكراهة .
نعم ، الظاهر إنّ المراد في خصوص الأجذم والأبرص والمفلوج لم يقل به فقهائهم كما ذكره في الانتصار انّه من متفردات الإمامية فهذا أقوى شاهد على إرادة الكراهة . كما إنّ نسبة المنع مطلقا إلى جمل الشيخ ( ره ) أيضا ليست في محلَّه لما سمعت في المسألة الثانية انّه قال : عشرة لا يؤمّون الناس - وعدّ منها - :
المجذوم والأبرص والمسافر بالحاضر ، وقلنا هناك إنّ عطف الأخير قرينة إرادة مطلق المرجوحية ، وكذلك نسبة المنع مطلقا إلى ابن حمزة في الوسيلة ليست في