شرح
ينسب إليه القول بعدم جواز إمامة الصبيّ .
ففي النهاية : لا يجوز أن يؤم الصبيّ الذي لم يبلغ الحلم بالنّاس ( انتهى ) ، ونقل في المختلف عن الذكرى ، عن ابن البراج ، وهو ظاهر الصدوق ( ره ) ووالده .
وقال في المقنع نقلا عن رسالة أبيه إليه : وليكن من يلي الإمام منكم أولى الأحلام والتقى ( انتهى ) ، بل ظاهر المقنعة بناء على كون العبارة المنقولة في التهذيب عبارة رسالة المقنعة وإن لم تكن هذه العبارة موجودة فيما بأيدينا من المقنعة .
ففي التهذيب : ولا يجوز للصبيّ أن يؤمّ القوم قبل بلوغه ، ومتى فعل ذلك كانت صلاتهم فاسدة ( انتهى ) ، وقرّره عليه في التهذيب بقرينة تأويله ما ورد في خلافه كما يأتي ، ونقل هذا القول في المعتبر علم الهدى في المصباح ثمّ جعله الأظهر كما في الشرائع أيضا ، واختاره السرائر في بحث الجمعة وهو مختار المختلف ، والتذكرة ، والمنتهى ، والإرشاد ، والدروس ، والذكرى ، والروض ، وغيرها وكأنّه صار عند المتأخّرين من المسلمات بحيث يمكن دعوى الشهرة ، بل الإجماع عليه لعدم مخالف صريح غير ما نقله الذكرى عن الجعفي ، وما نسب إلى الخلاف والمبسوط ، أمّا الأول فلا يحضرني كتابه لا لاحظه ، وأمّا الثاني فأول من نسب إليه فيما وجدته ، المحقّق في المعتبر من دون تعيين كتابه ، قال : وفي اشتراط البلوغ روايتان ، إحداهما لا يشترط ، وبه قال الشيخ ( ره ) في النهاية ، وعلم الهدى ( ره ) في المصباح - إلى أن قال - : الثانية يشترط ، وبه قال الشيخ ( ره ) واختاره أبو حنيفة ، وأحمد ، ومالك ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ) ، ثمّ بعده العلَّامة ( ره ) في المختلف ناسبا ذلك إلى المبسوط والخلاف ، ولكن ليس