تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
بصريح في هذه النسبة فإنّه بعد نقل عبارة النهاية المتقدّمة ، قال : وجوّز في المبسوط والخلاف كون المراهق المميّز العاقل إماما في الفرائض ( انتهى ) ، وذلك لإمكان إرادة المعنى الَّذي ذكره من المراهق ، وأوضح منه في هذه النسبة ما ذكره الشهيد ( ره ) في الذكرى ، قال : ( ولا تصحّ إمامة الصبيّ غير المميّز إجماعا - إلى أن قال - : وأمّا المميّز فقال الشيخ ( ره ) في الخلاف والمبسوط : يجوز إمامة المراهق المميّز العاقل في الفرائض ( انتهى موضع الحاجة ) ، ونحوه في الروض ، وكأنّ الدروس حمل المراهق على من بلغ عشرا ، فلذا نسب الخلاف في البالغ عشرا إليه قال في عداد من لا يؤمّ : ولا إمامة الصبيّ وإن بلغ عشرا ، خلافا للشيخ ( ره ) إلَّا لمثله وفي النفل ( انتهى ) . أقول : والَّذي أظنّ ( وإن كان ظنّي لا يجدي لغيري شيئا ) إنّ الشيخ ( ره ) غير مخالف في المسألة مطلقا كما يظهر من استدلاله في الخلاف ، قال : يجوز للمراهق المميّز العاقل أن يكون إماما في الفرائض والنوافل التي يجوز فيها صلاة الجماعة مثل الاستسقاء ، وبه قال الشافعي ، وعن أبي حنيفة روايتان : ( إحداهما ) انّه لا صلاة له ولا يجوز الايتمام لا في فرض ولا في نفل ، ( والثانية ) إنّ له صلاة لكنه نقل انّه يجوز الايتمام به في النفل دون الفرض . دليلنا : إجماع الفرقة فإنّهم لا يختلفون في إنّ من هذه صفته تلزمه الصلاة وأيضا قوله عليه السلام : ( مروهم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 4 من أبواب أعداد الفرائض .، يدلّ على أنّ صلاتهم شرعيّة ( انتهى ) . فانّ قوله عليه السلام : ( تلزمه الصلاة ) ظاهر في الاستدلال على من كان في
مدارك العروة — صفحة 168 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي