شرح
فتحصل أنّ في جواز قطع النافلة قولين :
أحدهما : جوازه إذا علم يفوته الجماعة ، وهو ظاهر المبسوط ، والخلاف ، والشرائع ، والمعتبر ، وظاهر التذكرة .
ثانيهما : جوازه مطلقا وهو ظاهر النهاية ، والوسيلة ، والسرائر ، والمحكي عن علي بن بابويه ، وابن البرّاج ومختار المختلف ، والمنتهى ، والذكرى ، وجمع ممّن تأخّر .
وإنّ في قطع الفريضة أيضا قولين :
أحدهما - التفصيل بين إمام الأصل وغيره بالجواز في الأول مطلقا دون الثاني ، وهو ظاهر النهاية ، والوسيلة ، والسرائر ، والشرائع ، والذكرى ، والمحكي عن ابن البراج ، واستقر به في المختلف والمنتهى ، وتردّد في المعتبر الذي هو آخر مصنّفات المحقّق في الفقه .
وهنا تفصيل آخر عن بعض آخر على ما في الخلاف ، وهو جواز العدول أو القطع في النافلة إذا كان في المسجد ، وفي غيره يتوقف ذلك على فوت الثانية ، فإن خاف الفوت دخل معه وإلَّا تمّم الركعتين ، والظاهر أنّ ذلك التفصيل من طريق القياس الَّذي لا نقول به .
وقبل الورود في الدليل يمكن أن يقال بجواز ابتناء المسألة الأولى على جواز قطع النافلة اختيارا وعدمه ، فمن قال بالأول يلزمه ذلك بطريق أولى ، وعلى الثاني لو فرض قيام الدليل على الجواز في الجملة وكان مجملا فليقتصر على المتيقن وهو القول الأول ، وقد مرّ في بحث القواطع الكلام في فيه ، وقلنا إنّ المسألة محلّ تأمل .
لكن المستفاد من فتاويهم جواز القطع مع خوف فوت الجماعة ، مع إنّ