شرح
كي يمكن درك الفاتحة فقط لا مطلقا ، ويؤيده موثق عمّار المتقدّم من حيث السؤال بضميمة التقرير في الجواب ، قال : الرجل يدرك الإمام وهو يصلَّي أربع ركعات وقد صلَّى الإمام ركعتين . . إلخ ( 1 )( 1 ) تقدّم منّا عدم العثور على محلَّه في الوسائل فتتبع ولاحظ : باب 49 من أبواب صلاة الجماعة .، حيث فرض أنّه أدرك حين صلَّى الإمام ركعتين ، يعني فرغ منهما ودخل في الأخيرتين ، فحينئذ يشكل جواز الدخول مع الشكّ في دركه فضلا عن العلم بعدمه ، اللَّهم إلَّا أن يتمسّك لصورة الشكّ بإطلاقات أدلَّة الجماعة ، غاية الأمر انّه لو لم يدركه يرجع إلى الوظيفة المقرّرة له من نيّة الانفراد ، أو قطعها بعد عدوله إلى النافلة إذا فرض إمكان إدراكه لها في الركعة الأخرى ، أو القيام كذلك حتّى يلحق به في الأخرى ، وهذا بخلاف فرض العلم فإنّا لو خلينا وأنفسنا مع أدلَّة وجوب القراءة إذا ائتمّ بالإمام في أخيرتيه ، لحكمنا بأنّه يجوز ذلك ، إذا علم بإدراك قراءة الحمد والسورة معا ، لكن لما قام الدليل على جوازه في جواز الاقتداء ولو مع العلم بالعدم في خصوص السورة حكمنا به وهذا بخلاف الحمد ، واللَّه العالم .
ولا ينافي هذا ما ذكرناه في المسألة الثامنة عشر من أنّ مقتضى القاعدة سقوط القراءة مطلقا حتّى لو اقتدى في الأخيرتين قبل الركوع إلَّا ما خرج بالدليل وذلك ، لأنّ ذلك إنّما هو مع قطع النظر عن فرض الدليل الخاصّ على وجوب القراءة حينئذ على المأموم مطلقا مهما أمكن وإلَّا فمعه تنقلب القاعدة المذكورة إلى الوجوب إلَّا ما خرج وقد فرضنا وجوده في ترك خصوص السورة وأمّا الفاتحة مع فرض العلم بذلك فلا ، فما ذكره في الرياض مشكل جدّا ، فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، ترك الاقتداء ، ومعه فلا يترك الاحتياط المذكور في الرياض من جهة ذهاب جمع إلى