شرح
وأخرى في الإخفاتية وعلى الأول ، أمّا أن يسمع أولًا ، أو لا ، وعلى فرض السماع ، إمّا أن يكون المسموع مميّزاً بحروفه ، أو يكون همهمة كلَّا أو بعضاً .
فعلى تقدير السماع في الجهرية لا خلاف أيضاً ظاهراً في وجوب السقوط بين أصحابنا كما إنّ الشهرة محقّقة على التحريم كما في التهذيبين والكتب الثلاثة في الفقه للشيخ الطوسي ( ره ) ، والمقنعة لشيخه ، والمقنع للصدوق ، وعن أبي الصلاح في الكافي والسيّد علم الهدى في المصباح على ما نقله عنهما في المختلف ، والغنية لابن زهرة .
فما في ظاهر المعتبر ، والمختلف ، والمنتهى ، والتذكرة ونحوها من نسبة ذلك إلى الشيخين فقط ليس في محله لظهور عبارات غيرها مما ذكرنا المرئية أو المنقولة في التحريم .
ففي المقنع : واعلم أنّ على القوم في الركعتين الأولتين أن يستمعوا إلى قراءة الإمام ( انتهى ) ، فان ظاهرها عدم جواز القراءة لمنافاته للاستماع الواجب كما استدل به في الخلاف على الحرمة .
وفي الغنية : ولا يقرأ في الأولتين من كل صلاة إلا في الغداة ( انتهى ) ، ونحوها المحكي عن أبي الصلاح في المختلف والذكرى .
وفي الوسيلة عند تعداد الواجب في القراءة : والإنصات لقراءته ، وعن ابن البراج :
ومتى أمّ لم يصحّ تقدّمه بغيره في صلاة جهر وقرأ فلا يقرأ المأموم بل يستمع قراءته ( انتهى ) . وعن المرتضى ( ره ) : لا يقرأ المأموم خلف الموثوق به في الأوليين في جميع الصلوات من ذوات الجهر والإخفات إلَّا أن يكون صلاة جهر لم يسمع فيهما المأموم قراءة الإمام فيقرأ كل واحد لنفسه ، وهذا أشهر الروايات بل يمكن