تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
مسألة 36 - إذا تقارن سلام شخصين ، كل على الآخر ، وجب على كل منهما الجواب ، ولا يكفي سلامه الأوّل لأنّه لم يقصد الردّ بل الابتداء بالسلام . مسألة 37 - يجب جواب سلام قارئ التعزية والواعظ ونحوهما من أهل المنبر ، ويكفي ردّ أحد المستمعين . مسألة 38 - يستحبّ الردّ بالأحسن في غير حال الصلاة بأن يقول في جواب سلام عليكم : سلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ، بل يحتمل ذلك فيها أيضا وإن كان الأحوط الردّ بالمثل .
شرح
( مسألة 36 ) وجهها واضح كما أشار إليه الماتن . ( مسألة 37 ) ما ذكره من وجوب ردّ قارئ التعزية مقتضى إطلاق دليل الردّ ، وقد ورد بالسلام على نحو الاستحباب للإمام قبل خطبة يوم الجمعة ، ففي مرفوعة عمرو بن جميع ، عن علي عليه السّلام قال : من السنّة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلَّم إذا استقبل الناس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ، ص 43 .ولازم ذلك الجواب من الناس ولو من أحدهم . ( مسألة 38 ) مقتضى قوله تعالى : « فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها » ( 2 )( 2 ) النساء / 86 .حيث عبّر اللَّه بالأحسن كونه أشدّ إرادة من المثل مع انّ تقديم الأحسن على المثل فيه نوع إشارة إلى اختياره ، مع انّه حسن عقلا مضافا إلى ما ورد في عدّة أخبار في بيان الأحسن ، وقد عرفت انّ تقديم الظرف على المبتدأ أحسن من التأخير لإفادته الحصر ، ويدل عليه مضافا إلى ما مرّ سابقا رواية وهب اليماني في حديث قال : انّ اللَّه قال لآدم : انطلق إلى هؤلاء الملأ من الملائكة فقل : السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته