مسألة 34 - إذا سلَّم سخريّة أو مزاحا فالظاهر عدم وجوب ردّه .
مسألة 35 - إذا سلَّم على أحد شخصين ولم يعلم أنّه أيّهما أراد ، لا يجب الردّ على واحد منهما وإن كان الأحوط في غير حال الصلاة الردّ من كل منهما .
شرح
الأخبار فقد عملوا أمرين :
( أحدهما ) الأمر بالسلام مطلقا .
( ثانيهما ) هذه الأوامر وهذا نظير أمر الناس بالصدقة مطلقا ، وخصوص الفقير المؤمن عند فقره بها أيضا ، فإذا تصدّق عند فقره فقد امتثل الأمرين ولذا يختلف وجود الدواعي بالنسبة إليهما فحينئذ فلا حاجة إلى توجيه الحكم المذكور بتأكيد الاستحباب ، بل الظاهر عدم صحّته فإنّ التأكيد انّما هو في عنوان واحد بذكر كثرة الأجر أو بنفي الحقيقة إذا خالف إلى غيره كقوله : لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد مثلا ونحو ذلك أو بالإيعاد على تركه كما في صلاة الجماعة أو تأخير الفرائض كقوله : ملعون من أخّر المغرب حتّى يشتبك النجوم ، وبقرينة أخبار توسع الوقت يحمل على تأكد الاستحباب وهذا بخلاف المقام حيث انّه قد ورد الأمر بعنوانين كما ذكرنا .
( مسألة 34 ) ما ذكره من عدم وجوب جواب من سلَّم سخريّة أو مزاحا ، واضح بعد حمل أدلَّة الوجوب على السلام المتعارف .
( مسألة 35 ) ما ذكره من عدم وجوب الردّ على واحد من الشخصين اللذين لم يعلم أيّهما أراد المسلَّم هو مقتضى أصالة البراءة نظير جنابة أحد الشخصين في واجدي المني وطريق الاحتياط واضح في غير الصلاة وأمّا فيها ففي جواز الردّ إشكال بعد اقتضاء الأصل عدم الوجوب مع فرض حرمة قطع الصلاة .