مسألة 32 - مقتضى بعض الأخبار عدم جواز الابتداء بالسلام على الكافر إلَّا لضرورة ، لكن يمكن الحمل على إرادة الكراهة وإن سلم الذمّيّ على مسلم فالأحوط الردّ بقوله : « عليك » ، أو بقوله : « سلام » من دون عليك .
شرح
عليه في المسألة الخامسة والعشرين من بحث القراءة ، فراجع .
( مسألة 32 ) هل يجوز السلام على الكافر مطلقا أم لا مطلقا ؟ أم التفصيل بين المحارب وغيره ، فلا في الأول دون الثاني أم بين سلام التحيّة دون الوداع فيجوز في الأول مطلقا دون الثاني مطلقا ؟ وجوه ، والأخبار أيضا مختلفة :
فمنها : ما يكون ظاهرا في عدم الجواز .
ومنها : ما يستفاد منه جوازه امّا مطلقا أو في الجملة .
أمّا الأول .
فمثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تبدأوا أهل الكتاب بالتسليم وإذا سلَّموا عليكم فقولوا : وعليكم ( 1 )( 1 ) في بعض حواشي الكافي ، قال بإثبات الواو ، يعني علينا السلام وعليكم ما تستحقّون وأورده واللَّذين بعده في الوسائل : باب 49 ، حديث 1 و 9 و 7 من أبواب العشرة ..
وروى الحميري في قرب الإسناد ، عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لا تبدأوا أهل الكتاب بالسلام ، وإن سلَّموا عليكم فقولوا : عليكم ، ولا تصافحوهم ولا تكنّوهم الَّا ان تضطروا إلى ذلك .